الأربعاء، 4 يونيو 2008

أحمد منصور

“ابعد من عدم”

“أراقبك
تاركاً الموت يجف على الطرقات
وجفن الليلة دون دمعة أو بريق
أراقبك
تاركاً دموع الأحبة
مكدسة في عربات بريد معطلة
والرصيف
دون رغبة في النهوض
أو تلميع النوافذ بالغبار
احشاؤك ها أكاد ألمحها
انثناءة بين الضوء وانطفائه
أما قلبك
فبوصلة تشير الى الأبد
وتدق
كزلزال”.

قصائد من باب القلب
حنـيـن

الحب الذي دفناه سويّةً،
أضعنا علامته،
فحفرنا صحراء بأكملها،
عند أول وخزة،

للحنين.

حــب
-
أحببتك،
دون ندم يدلني عليك أو قبر.

أحببتك،
إلا أنني،
نسيت الحذاء في الحلم،
والمفاتيح،
في النعش.


حب آخر
-
متى ستاتين؟
أحشائي، ها قد تجمدت على الرابية،
والمعطف ذاب في الريح.

أطلقت الصافرة،
و أومأت بقلبي مليون مرة،
ومليون مرة، انسدل السديم هو الآخر.

لكنك،
لم تأتَِ.

كل ما في الأمر،
شعرة من ظفيرتكِ،
سقطت في الحلم،
وعثرت عليها،

أخيرا!


هو مجددا
-
كيف لم ترينِ،
كما لو أنني مخبّأٌ خلف جبلٍ،
وكيف رأيتك إذا،
تمرين على بعد فرسخين،
تعقفين القمر بنظرة
وتجرين النجوم،
إلى الحقل؟!

أحمد العسم

“الفائض من الرف”
“استعيدها الآن حياتي كاملة
الجسر عال
روحي المعنوية مرتفعة
سأكررها حين أعود
للدهشة الأولى
وبطريقة ما
سأحاول فتح صندوق البريد
ادثر نفسي فيه
وكل ما يترتب على فعل هذا
سأستدعي العموميين
والخاصين جدا
سأسد فراغاً هائلاً
نسيه عامل بناء في الحنين”

كتابة أغوتها الحكاية


.. كنت مدينة أسفار ..
متسعة فيها الرغبات ..
متدفقا فيها الحلم ..
.. وأن النبض لا يجف فيها أبدا !! ..
حينها وضعت رأسي مستغرقا ..
أرسم لوجهي ملامح ..
.. تعينني لحضور الاحتفال !! ..
خرجت الألفة من يدي ..
.. خرجت ..
وما عدت أتسع لشيء ..
.. مثل أوراق الخريف ..
وضعتها على المائدة ..
.. رتبتها ..
عاينتها طويلا وبكيت !! ..
.. لا توقظيني ..
ربما في فمك مكبلا بالليل ..
.. بحزمة من الشموع المضاءة ..
.. في زوايا رأسك ..
كان أول عواء ..
أنهك تفاصيل البدن !! ..
.. لا توقظيني ..
ربما كنت أغتسل !! ..
.. في حنجرتك أجر مثاقيل السهو ..
غرفتي لا تشبهني الليلة ..
كأنها وضعت على حافة الريح !! ..
لا توقظيني ..
.. ربما كنت أحلم بالسفر ..
وقهوة ..
.. تمر من بين شفتيك ..
كفاتحة لليلة أخرى ؟! ..

.. حين قررت الكتابة ..
كنت مدركا أنها خارجة من الوحول ..
.. وأن شيئا ما ..
هيأني لأكون فسحة جميلة للألم ..
.. لا تسألني ؟!
عن الصوت المتدثر ..
عن الدهشة المعتادة ..
.. أجسادنا مزار شهي ..
لفطريات متطفلة ..
.. خرائب هذا النزوح !! ..
لا مناص من اثنين ..
.. مغرمين بالعبث ..
بأسنانك ..
أنا وأنت !! ..
.. لا بأس أكون ثملا ..
بآخر كأس ترمقينه !! ..

.. عفوا ..
كاد يفقدني هذا المخاض توازني !! ..
.. حتما سنفلق الرعشات ..
عند صهيل الحياة ..
.. وتبتل الأسرة دون أن نشعر بها ..
.. كأني أزاحم نفسي ..
شحيحة الأوراق ..
في منطقتها المأهول ..
.. بزخم الحروف !! ..

.. الآن أتمايل للاعتدال !! ..
ببرود تام ..
.. أعرقل المسافة ..
.. أتهيأ للصلاة !! ..