نحو الأبد
تلك الليالي
كل تلك الليالي
همزة الوصل بين مدائن التيه
كل تلك الموسيقى الشاحبة
تقطع قفار الممالك نحو قلب يتأمل سطوة الوجد في أحزانه
في بوحه القليل ومزامير وحدته المتوجة بأكليل عيسى.
رامني السير، فرمته
لا الخيل، ولا البيداء، ولا السيف في غمده
أدرك الفريسة من نسرهاالجارح
ومن طيور الجيف تحط بين سمائها، والأرض.
خاتلتني الرؤى، فصرتها.
قل للغريب في جوف أرضه تموت بين غدين وبين زمنين وتأكلك الأرض، ولا تأكلها.
أودعت الخزائن أسراري وأوسدت جثماني التابوت
وحين ختم الصمت على شفاهي المطبقة
ذهب السر الأكبر معي
تاركاً لهم أهداب خيوط تذوب بين الدهور وبين كلماتهم.
إن في موتي، موتهم
وإن يدفنوني بالأمس لا يدفنون في موتي، موتهم.
15 فبراير 2005 - نيودلهي
أمنية
ولربما جاء الربيع مبكراً
وخاتلني دون أن أراه
لأجتاز الشتاء مجدداً
في انتظار ذلك الذي تسرب من بين أصابعي.
4 مارس 2005 - نيودلهي
هدية السماء
الجمال ببواباته يدفع أمامه الربيع
بدونما جهد يذكر
تصفح الشمس عن الغيوم آنئذ
وتكتسي الأشجار ثيابه
اتأخذنا الزهور إلى رقة منتظرة
وتنحني أمامنا العواصف متحولة إلى نسيم يتحول إلى هواء الروح
الربيع هدية السماء القصيرة
للصاعدين على جبالها.
31 مارس 2005 - بومبي
المخالصة
أن تملأ الفراغ بالثرثرةأصوات تسمعها،
تحدثهاأصوات في الرأس
أصوات في الأذن.
أن تفر من لحظة المخالصةاللحظة تلك
بلا صوت يمتلكك أو تمتلكه.
الإدراك اللحظي للفراغ الكوني الكبير
للصورة ووهمها
للصور المتحركة للعارض، والمتحول،وللزوال كما يحدث لك في كل يوم
نتجنب أقوالنا المكررة،بالصمت نتجنب حركاتنا التي تضرب في الهواءبالثبات مثل صنم شرقي.
لا يصبح للماضي وجود
ولا للمستقبل
فقط اللحظة، اللحظة التي تعبر سريعاًإلى مصيرها.
نراها أشباحنا، آئنذاكتلك التي كناها
وهذه التي تتلبسنا في موقف التبديل.
ومثل قمر يضيء لليلة واحدةنكتشف أنه نحن
ومثل شهاب ولد للتونكتشف أنه نحن.
لا ضوء في القنديل يخبرنا عن حيواتنا، الآتية.
15 مايو 2005 نيودلهي